السيد محمد الصدر

109

أصول علم الأصول

والواجب المعلّق والتوصلي والتعبّدي والتخييري في مبحث مقدّمة الواجب ، مع أنَّها جميعاً لا ترتبط به حقيقة ؛ بل ينبغي كتابتها بعناوين مستقلّة . سادساً : أنَّه ترك مبحث المشتقّ بعنوان لأنَّه لا أثر له في الاستنباط ، مع أنَّه دخيل احتمالًا ، وكلّ ما كان كذلك لزم ذكره ؛ لأنَّ الشقّ الآخر للاحتمال هو كونه دخيلًا في الاستنباط ، هذا مع العلم أنَّه ذكر أُموراً لا دخل لها قطعاً فيه كما أشرنا . سابعاً : أنَّه ترك بحث النواهي بلا مبرّر ، مع وضوح دخله في الاستنباط . ثامناً : أنَّه لم يرتّب كثيراً من أبحاثه - بل كلّها - بأسلوب حاصر بالقسمة الحاصرة المنطقيّة . وأوضح ما جاء مشوّشاً من هذه الناحية : الأُصول اللفظيّة والأُصول العمليّة . التقسيم المقترح لمباحث علم الأُصول الحصر المقترح : الدليل إمّا أن يكون موجوداً أو أن لا يكون موجوداً ، فإن كان موجوداً فهو إمّا قطعي أو غير قعطي ، والدليل القطعي إمّا منتج للقطع التفصيلي أو للقطع الإجمالي أو العلم الإجمالي . والدليل غير القطعي إمّا عقلي أو شرعي ، والشرعي إمّا لفظي أو غير لفظي ، واللفظي إمّا مباشر أو غير مباشر ( وهو المفاهيم ) ، والمباشر إمّا له محركيّة أو لا ، وما له محركيّة إمّا أمر ( وهو الأوامر ) أو نهي ( وهو النواهي ) ، وما ليس له محركيّة إمّا له شمول أوليس له شمول ، وما له شمول فشموله